اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
67
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فارتفعت جدران المسجد عن الأرض وتدلّ العذاب . فجاء أمير المؤمنين عليه السّلام فمسك يدها وقال : يا بقية النبوة وشمس الرسالة ومعدن العصمة والحكمة ! إن أباك كان رحمة للعالمين ، فلا تكوني عليهم نقمة ؛ أقسم عليك بالرءوف الرحيم . فعادت إلى مصلاها . المصادر : مشارق أنوار اليقين : ص 86 . 56 المتن : قال أبو حنيفة القاضي النعمان المغربي في ذكر ميراث الأولاد : قال اللّه عز وجل : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . . . فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » . « 1 » روينا عن علي وأبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهم السّلام أنهم قالوا : على أصل قولهم إن الميت إذا مات وترك أولادا ذكورا وإناثا لا وارث له غيرهم ؛ فماله بينهم للذكر مثل حظّ الأنثيين . فإن لم يترك غير ولد واحد ذكر فالميراث له كله ، وإن ترك ابنة واحدة فللابنة النصف بالميراث المسمّى ويردّ عليها النصف الثاني بالرحم ، إذا لم يكن للميت من هو أقرب إليه منها رحما ، ليس كما يردّ من خالفنا ليبطل حق فاطمة عليها السّلام من ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على من هو في مثل حالها بدون سبب الرحم ؛ فقد أبان اللّه عز وجل ردّ قولهم عليهم من قولهم لأنهم قالوا : ليس للبنت غير النصف المذكور لها في كتاب اللّه ، والنصف الثاني للعصبة ، ورفضوا قول اللّه : « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ » « 2 » ؛ دخل في ذلك العصبات وغيرهم ، وهم يقولون : لو كان أبوها هذا مملوكا فاشترته فعتق لو رثت النصف بالميراث المسمّى لها ، والنصف الثاني بالولاء لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « الولاء لمن أعتق » . فورثوا بالولاء وتركوا الرحم الموجوب الذي هو أولى .
--> ( 1 ) . سورة النسا : الآية 11 . ( 2 ) . سورة الأنفال : الآية 75 .